عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

649

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

فللكل ذا أولى ويقصره الذي * يسهل عن كل ك « آلآن » مثّلا وقد تقدم في باب المد أن الألف الثانية التي بعد اللام في ( آلئن ) مقصورة غير مطولة ، وإنما اختص لزوم اختلاط لفظ الاستفهام بلفظ الخبر بالابتداء دون الوصل ؛ لأن همزة الوصل لا تثبت في الوصل ، فكان يقع الفرق في الوصل بين الاستفهام والخبر بثبوت همزة الاستفهام وسقوط همزة الوصل ، لكن حملوا الوصل على الابتداء [ فأثبتوا ] « 1 » بدلا من همزة الوصل التي مع لام التعريف بعد همزة الاستفهام في الوصل كما أثبتوه في الابتداء ؛ ليكون العمل واحدا ، أما همزة الوصل التي لا تكون مع لام التعريف فلا يعوض منها شئ عند دخول همزة الاستفهام عليها ؛ لعدم الاختلاط : فإن همزة الاستفهام مفتوحة وهمزة الوصل إذ ذاك مكسورة كقوله تعالى في البقرة : قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً [ الآية : 80 ] وفي سورة مريم - عليها السلام - : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ [ الآية : 78 ] وفي سبأ : أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [ الآية : 8 ] ، وفي الصافات : أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ [ الآية : 153 ] وفي « ص » : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ وفي « المنافقين » : أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ [ الآية : 6 ] . الهمزة في جميع ذلك مفتوحة على قراءة الجماعة ؛ لأنها همزة الاستفهام ، وكذلك : أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا في « ص » [ آية : 63 ] أيضا الهمزة مفتوحة على قراءة الحرميين وابن عامر وعاصم ؛ لأنها للاستفهام ، وأما على قراءة أبى عمرو وحمزة والكسائي فهي مكسورة على الخبر ، والله سبحانه وله الحمد أعلم وأحكم . سورة هود عليه السلام قال الحافظ - رحمه الله - : « حفص وحمزة : ( ألا إنّ ثمودا ) هنا [ الآية : 68 ] وفي الفرقان [ 38 ] والعنكبوت [ 38 ] بفتح الدال من غير تنوين ، ووقفا بغير ألف ، والباقون بالتنوين ووقفوا بالألف عوضا منه » . ذكر الحافظ في « التحبير » أن « ثمود » في هذه المواضع كلها مرسوم بالألف في جميع المصاحف « 2 » ، وكذلك الحرف الذي في سورة النجم ؛ فيكون وقف حفص

--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) قرأ حمزة وحفص هنا وفي الفرقان : وَعاداً وَثَمُودَ ، وفي العنكبوت : ( وعادا وثمودا وقد تبين لكم ) [ 38 ] ، وفي النجم : وَثَمُودَ فَما أَبْقى [ 51 ] جميع ذلك بمنع الصرف ، وافقهم أبو بكر على الذي في النجم . وقوله : ( ألا بعدا لثمود ) منعه القراء الصرف إلا -